عبد اللطيف البغدادي
216
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ذات يوم : يا نبي الله إنك منذ يوم دعوت الله لي لَمْ أنسَ شيئاً ممّا علمتني ، فَلِمَ تمليهِ عليَّ وتأمرني بكتابته ؟ أتتخوّف عليَّ النسيان ؟ فقال : لا يا أخي لست أخوف عليك النسيان ، ولا الجهل ، وقد أخبرني الله انه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون مِن بعدك . قلت : يا نبي الله ومَن شركائي ؟ قال الذين قرنهم الله بنفسه ، وبي معه ، الذين قال في حقهم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأْمْرِ مِنْكُمْ ( [ النساء / 60 ] ، قلت : يا نبي الله ومَن هم ؟ قال : الأوصياء إلى أن يَردُوا عليَّ حوضي ، كلّهم هادٍ مهتدٍ لا يضرهم كيد مَن كادهم ، ولا خذلان مَن خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ، بهم ينصر الله أُمتي ، وبهم يُمطرون ، ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم . فقلت يا رسول الله سمّهم لي ؟ فقال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين أيضاً - وهو " علي بن الحسين " ثم ابنٌ له أسمي اسمه محمّد باقر علمي وخازن وحي الله ، وسيولد عليٌ في حياتك يا أخي فأقرْئه مني السلام ، ثم أقبل على الحسين وقال له : سيولد لك محمّد بن علي في حياتك فأقرئْه مني السلام ، ثم تكملة الاثني عشر إماماً من ولدك يا أخي ، فقلت : يا نبي الله سمّهم لي فسمّاهم لي رجلاً رجلاً ، منهم والله - يا بني هلال - مهدي هذهِ الأمة